رضا مختاري / محسن صادقي

2277

رؤيت هلال ( فارسي )

وفيه أنّها لا تصلح لمعارضة الأصل ، وعموم الأخبار المستفيضة الدالّة على تحريم صوم يوم الشكّ بنيّة أنّه من رمضان وأنّه لا يقضى إلّا مع قيام البيّنة بالرؤية فيه ، وعموم الأخبار الدالّة على أنّه في الصورة المذكورة يعدّ شعبان ثلاثين يوما ويصوم الحادي والثلاثين ، وعموم الأخبار الدالّة على عدم جواز العمل بالظنّ في الهلال ، وخصوص رواية أبي عليّ بن راشد « 1 » في عدم اعتبار الشفق ؛ لاستفاضتها واعتبار سند أكثرها واعتضادها بالشهرة العظيمة والإجماعات المنقولة ، مع أنّ الجمع بما ذكره فرع وجود شاهد عليه من الأخبار ، وهو منتف هنا . مضافا إلى ما ذكره في المدارك من : أنّ التطوّق ونحوه إن كان مقتضيا للحكم بكون الهلال لليلتين وجب اطّراده ، وإلّا فلا . - ثمّ قال : - والأصحّ عدم اعتبار ذلك مطلقا ؛ لأنّ هذه الرواية لا تنهض حجّة في معارضة الأصل والإطلاقات المتضمّنة لانحصار الطريق في الرؤية أو مضيّ الثلاثين . « 2 » وهو في غاية الجودة . وممّا ذكرنا ظهر ضعف ما في الذخيرة « 3 » من الميل إلى العمل بهذين الخبرين وتخصيص عموم الأخبار السابقة بهما وإن أيّدهما بما رواه الصدوق عن عيص بن القاسم في الصحيح أنّه سأل أبا عبد الله عليه السّلام عن الهلال إذا رآه القوم جميعا فاتّفقوا على أنّه لليلتين ، أيجوز ذلك ؟ قال : « نعم » « 4 » ؛ لأنّه خبر شاذّ ، وغاية ما يفيد ما تضمّنه من اتّفاق القوم هو الظنّ بذلك ، وقد مرّ الأخبار المستفيضة الدالّة على أنّ الاعتبار في الهلال إنّما هو بالرؤية أو الشاهدين وأنّه لا اعتبار بالظنّ وهو - لشذوذه وعدم عامل بما فيه - لا يمكن أن يعترض به تلك الأخبار ، مع ما هي عليه من المرجّحات التي قدّمنا الإشارة إليها . الخامسة : لا اعتبار بعدّ خمسة أيّام من أوّل شهر رمضان من السنة الماضية ووجوب صوم اليوم الخامس بلا خلاف يعرف إلّا من ابن الجنيد ، كما حكي نقله عن التنقيح « 5 » ؛ لأخبار ضعيفة أو قاصرة عن معارضة ما مرّ من الأدلّة ، مع عدم جابر لها أصلا ، فلتطرح أو تحمل

--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 167 ، ص 475 . ( 2 ) . مدارك الأحكام ، ج 4 ، ص 182 . ( 3 ) . ذخيرة المعاد ، ص 533 . ( 4 ) . الفقيه ، ج 2 ، ص 126 ، ح 1923 . ( 5 ) . التنقيح الرائع ، ج 1 ، ص 377 ؛ وأيضا حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 363 ، ذيل المسألة 91 .